[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه محمد بن بشّار أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد نظمتهم بقولي:
اشْتَرَكَ الأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ … ذَوُو الأَصُولِ السِّتَّةِ الْوُعَاةُ
فِي تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرَهْ … الْحَافِظِينَ البَارِعِينَ الْبَرَرَهْ
أُولَئِكَ الأَشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرِ … نَصْرٌ ويَعْقُوبُ وَعَمْرٌو السَّرِي
وَابْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ بَشَّارٍ كَذَا … ابْنُ الْمُثَنَّى وَزَيادٌ يُحْتَذَى
شرح الحديث:
(عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ) ﵁، وفي رواية البخاريّ من طريق عوف الأعرابيّ، قال: "حدّثنا أبو رجاء، حدّثنا سَمُرة بن جُندُب". (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ) وفي رواية يزيد بن هارون عن أبي رجاء: "إذا صلى صلاة الغداة"، وذكر ابن أبي حاتم من طريق زيد بن علي بن الحسين بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ يومًا صلاة الفجر، فجلس … " الحديث بطوله نحو حديث سمرة، والراوي له عن زيد ضعيف، وأخرج أبو داود، والنسائيّ من حديث الأعرج، عن أبي هريرة: "أن النبيّ ﷺ كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: هل رأى أحد الليلة رؤيا؟ "، وأخرج الطبرانيّ بسند جيد، عن أبي أمامة، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح، فقال: إني رأيت الليلة رؤيا، هي حقّ، فاعقلوها"، فذكر حديثًا فيه أشياء، يُشْبِه بعضها ما في حديث سمرة، لكن يظهر من سياقه أنه حديث آخر، فإن في أوله: "أتاني رجل، فأخذ بيدي، فاستتبعني، حتى أتى جبلًا طويلًا وَعْرًا، فقال لي: ارْقَهْ، فقلت: لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلتُ كلما وضعت قدمي وضعتها على درجة، حتى استويت على سواء الجبل، ثم انطلقنا، فإذا نحن برجال ونساء مُشَقَّقة أشداقهم، فقلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يقولون ما لا يعلمون … "