مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٩٣٠] (٢٢٨٠)، و (أحمد) في "مسنده" من رواية ابن لَهِيعة عن أبي الزبير (٣/ ٣٤٠ و ٣٤٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه بيان عَلَم من أعلام النبوّة الباهرة، والمعجرة الظاهرة للنبيّ ﷺ.
٢ - (ومنها): بيان جواز إهداء الهديّة، واستحباب قبولها.
٣ - (ومنها): جواز هدية المرأة، وجواز قبولها منها.
٤ - (ومنها): ما قال القرطبيّ ﵀: سبب رفع النماء من ذلك عند العصر، والكيل -والله أعلم- الالتفات بعين الحرص مع معاينة إدرار نِعَم الله، ومواهب كراماته، وكثرة بركاته، والغفلة عن الشكر عليها، والثقة بالذي وهبها، والميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة، وهذا نحوٌ مما جَرَى لبني إسرائيل في التِّيه، لَمّا أُنزل عليهم المنّ والسلوى، وقيل لهم: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ الآية [البقرة: ١٧٢]، فأطاعوا حرص النفس، فادّخروا للأيام، فخَنَزَ اللحم، وفسد الطعام. انتهى (¬١).
٥ - (ومنها): ما قال القرطبيّ أيضًا: يستفاد من الحديث أن من رُزق شيئًا، أو أُكرم بكرامة، أو لُطِف به في أمر ما، فالمتعيَّن عليه موالاة الشكر، ورؤية المنّة لله تعالى، ولا يُحدث في تلك الحالة تغييرًا، بل يتركها على حالها، ومعنى رؤية المنة: أن يعلم أن ذلك بمحض فضل الله تعالى، وكرمه، لا بحولنا، ولا بقوتنا، ولا استحقاقنا (¬٢)، والله تعالى أعلم.