رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَفَّانُ) بن مسلم بن عبد الله الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، قال ابن المدينيّ: كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركه، وربما وَهِم، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير، من كبار [١٠] (ت ٢٢٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٤.
٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا.
٣ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ) أبو هشام البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٠) (خت م د س ق) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
٤ - (وُهَيْبُ) بالتصغير ابن خالد بن عَجْلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه تغير قليلًا بأَخَرَة [٧] (ت ١٦٥) وقيل: بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٣.
والباقيان ذُكرا في الباب.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ)؛ يعني: إسناد عمرو بن يحيى السابق، وهو عن عبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ، عن أبي حُميد ﵁.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ) فاعل "يذكر" ضمير وُهيب، ويَحتمل أن يكون الضمير لكلّ من عفّان، والمغيرة، وكان الظاهر أن يقول: "ولم يذكرا".
وقوله: (وَزَادَ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ) فاعل "زاد" ضمير وُهيب، وكان الأَولى أن يقول: "في حديثه" بالضمير، ويَحتَمل الوجه المذكور قبله.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ) فاعل "يذكر" أيضًا ضمير وُهيب، وكان الأَولى أن يقول: "في حديثه" بالضمير، كسابقه.
وقوله أيضًا: (وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بيان للاختلاف الواقع بين وهيب بن خالد، وبين سليمان بن بلال، في ألفاظ الحديث، حيث وقع في حديث وُهيب بلفظ: "فكتب له رسول الله ﷺ ببحرهم"، ووقع في حديث سليمان بلفظ: "فكتب إليه رسول الله ﷺ"، فتنبّه.
وقوله: (كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَحْرِهِم) قال القرطبيّ ﵀: البحر هنا؛ يراد به البلد، والبحار: القري، وقد تقدم، وكأن النبيّ ﷺ أقطعه بعض تلك البلاد، كما قد أقطع تميمًا الداريّ ﵁ بلد الخليل ﷺ قبل فَتْحه، ويظهر من