حال ابن العَلماء أنه استشعر، أو علم أن النبيّ ﷺ سيظهر، ويغلب على ما تحت يده هو من البلاد، فساله أن يُقطعه بعضها، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية وُهيب بن خالد عن عمرو بن يحيى هذه ساقها ابن حبّان ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٤٥٠٣) - أخبرنا أبو يعلي، حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى المازنيّ، عن العباس بن سهل بن سعد الساعديّ، عن أبي حُميد الساعديّ، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، حتى جئنا وادي القري، فإذا امرأة في حديقة لها، قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "اخْرُصُوا"، فخَرَص القومُ، وخَرَص رسولُ الله ﷺ عشرةَ أوسق، وقال رسول الله ﷺ للمرأة: "أحْصِي ما يخرج منها حتى أرجع إليك، إن شاء الله"، قال: فخرج رسول الله ﷺ حتى قَدِم تبوك، فقال رسول الله ﷺ "ستَهُبُّ عليكم الليلةَ ريح شديدةٌ، فلا يقومنّ فيها رجل، ومن كان له بعير فليوثق عقاله"، قال أبو حميد: فعقلناها، فلما كان من الليل هَبّت علينا ريح، فقام فيها رجل، فألقته في جبل طيّء، ثم جاءه ملك أيلة، وأهدى لرسول الله ﷺ بغلةً بيضاءَ، فكساه رسول الله ﷺ بُرْدًا، وكتب له رسول الله ﷺ (¬١)، ثم أقبل، وأقبلنا معه حتى جئنا وادي القري، فقال للمرأة: "كم جاء حديقتك؟ " قالت: عشرة أوسق، خَرْص رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إني متعجلٌ، فمن أحب منكم أن يتعجل معي، فليفعل"، قال: فخرج رسول الله ﷺ، وخرجنا معه، حتى إذا أوفى على المدينة، فقال: "هذه طابة"، فلما رأى أُحُدًا قال: "هذا أُحُدٌ، هذا جبل يحبنا، ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ "، قالوا: بلي، قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم دار بني ساعدة، وفي كلّ دور الأنصار خير". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.