٢ - (خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ) الْهُجيميّ، تقدّم قبل بابين.
٣ - (حُمَيْدُ) بن أبي حميد الطويل، أبو عُبيدة البصريّ، اختُلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء [٥] (ت ٢ أو ١٤٣) وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنةً (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٣/ ٦٣٩.
٤ - (مُوسَى بْنُ أنسِ) بن مالك الأنصاريّ، قاضي البصرة، ثقةٌ [٤] مات بعد أخيه النضر (ع) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٤٩/ ١٥٠٣.
و"أنس" -ضي الله عنه-
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ، عَنْ أَبِيهِ) أنس بن مالك ﵁ أنه (قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الإسْلَامِ) "على" هنا بمعنى: "مع" للمصاحبة، كما في قوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦] (¬١)؛ أي: لا يُسأل مع الإسلام (شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ)؛ يعني: أنه ﷺ لا يسأله مسلم شيئًا إلا أعطاه إياه، إذا كان مما ينبغي إعطاؤه. (قَالَ) أنس (فَجَاءَهُ رَجُلٌ) قال صاحب "التنبيه": في حفظي أنه صفوان بن أُميّة. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: في كونه صفوان نَظَر لا يخفى؛ إذ سياق قصّته يأبى ذلك، فتأمّل بالإمعان، والله تعالى أعلم.
(فَأَعْطَاهُ) ﷺ (غَنَمًا) قال الفيّوميّ ﵀: الغَنَمُ: اسمُ جنسٍ، يُطلق على الضأن والمعز، وقد تُجمع على أَغْنَام، على معنى قُطْعَاناتٍ من الغنم، ولا واحد لِلْغَنَمِ من لفظها، قاله ابن الأنباريّ، وقال الأزهريّ أيضًا: الغَنَمُ: الشاء، الواحدة شاةٌ، وتقول العرب: راح على فلان غَنَمَانِ؛ أي: قَطِيعان من