وقوله: (وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ) جملة حاليّة، ووقع في بعض النسخ: "وهو يسوق بهنّ سَوّاقٌ"، فيكون "هو" ضمير الشأن، وهو مبتدأ، خبره الجملة بعده، وهي المفسّرة له، والجملة أيضًا حال.
وقوله: (أَيْ أَنْجَشَةُ) "أي" حرف نداء للقريب، أو للأوسط، أو للبعيد، خلاف بين النحاة، وقلت في "التحفة المرضيّة"، مشيرًا إلى هذا الخلاف:
"أيْ" لِنِدَا الأَوْسَطِ أَو ذِي الْقُرْبِ أَو … ذِي الْبُعْدِ وَالتَّفْسِيرَ أَيْضًا قَدْ رَأَوْا
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٢٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَةُ لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ"؛ يَعْني: ضَعَفَةَ النِّسَاءِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث بن سعيد التّنّوريّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (هَمَّامُ) بن يحيى بن دينار الْعَوْذيّ -بفتح العين المهملة، وسكون الواو، بعدها ذال معجمة- أبو عبد الله، أو أبو بكر البصريّ، ثقةٌ رُبّما وَهِمَ [٧] (ت ٤ أو ١٦٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٠.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"ابن المثنّى" هو: محمد بن المثنّى، أبو موسى الْعَنَزيّ.
وقوله: (حَادٍ) اسم فاعل من حَدَا يَحْدُو، قال القاضي عياضٌ: "حادٍ" مثلُ رَامٍ، وحِداءٌ ممدودًا، مثل سِقاءٍ (¬١)، ونزل يحدو، الْحَدْوُ هنا: غِناءُ سَوّاق الإبل، وزَجْره بها، وأصله الاتّباع، حَدا يَحدُو: إذا اتَّبَع شيئًا. انتهى (¬٢).