وقال النوويّ: اللؤلؤ بهمز أوله، وآخره، وبتركهما، وبهمز الأول، دون الثاني، وعكسه (¬١).
والمعنى: أن عَرَقه ﷺ مثل اللؤلؤ في الصفاء، والبياض، والله تعالى أعلم.
(إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) بالهمز، وقد يُترك همزه، وزعم كثيرون أن أكثر ما يُرْوَى بلا همز، وليس كما قالوا، قال شَمِر: أي: مال يمينًا، وشمالًا، كما تُكفأ السفينةُ، قال الأزهريّ: هذا خطأ؛ لأن هذا صفة المختال، وإنما معناه: أن يميل إلى سَمْته وقَصْد مشيه، كما قال في الرواية الأخرى: "كأنما ينحطّ في صبب"، قال القاضي: لا بُعد فيما قاله شَمِر؛ إذا كان خِلْقةً، وجِبِلّةً، والمذموم منه ما كان مستعمَلًا مقصودًا (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "إذا مشى مشى تكفؤًا" مهموزًا، قال شمر: أي: مال يمينًا وشمالًا، قال الأزهريّ: هذا خطأ، وهذه صفة المختال، ولم تكن صفته ﷺ؛ وإنما معناه: أنه يميل إلى سمته، ويقصد في مشيته؛ كما قال في الرواية الأخرى: "كأنما ينحطّ من صبب".
قلت (¬٣): ويبيِّنه ما قد جاء في رواية ثالثةٍ: "يمشي تقلعًا" (¬٤).
(وَلَا مَسِسْتُ) بفتح السين الأُولى، وكسرها، وفي بعضِ النسخ: "وما مسست"، (دِيبَاجَةً) واحدة الديباج، وتقدّم معناها. (وَلَا حَرِيرَةً) واحدة الحرير، وهي الإبريسم، (ألْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمَمْتُ) بكسر الميِم الأولى، وفَتْحها، (مِسْكَةً) واحدة المِسك، مثل ذَهَب وذَهَبة، (وَلَا عَنْبَرَةً) واحدة العنبر، وتقدّم معناها.
قال في "الفتح": قوله: "ولا عَنْبَرَةٌ" ضُبِط بوجهين: أحدهما: بسكون النون، بعدها موحّدة، والآخر: بكسر الموحّدة، بعدها تحتانية، والأول: معروف، والثاني: طِيب معمول من أخلاط، يجمعها الزعفران، وقيل: هو الزعفران نفسه، ووقع عند البيهقيّ: "ولا شَمَمت مِسْكًا، ولا عنبرًا، ولا