المستنير، وهو أحسن الألوان، قاله النوويّ ﵀ (¬١)، وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "أزهر اللون"؛ يعني: أبيض اللون في صفاء، كما قال في الرواية الأخرى: "ليس بالأبيض الأمهق"؛ أي: المتألِّق البياض الذي صفته تُشبه بياض الثلج، والجصِّ. انتهى (¬٢).
وقال في "الفتح": قوله: "أزهر اللون"؛ أي: أبيض مُشْرَب بحمرة، وقد وقع ذلك صريحًا في مسلم من حديث أنس ﵁، من وجه آخر، وعند سعيد بن منصور، والطيالسيّ، والترمذيّ، والحاكم، من حديث عليّ ﵁: "كان النبيّ ﷺ أبيض مشربًا بياضه بحمرة"، وهو عند ابن سعد أيضًا عن عليّ، وعن جابر، وعند البيهقيّ من طرُق عن عليّ، وفي "الشمائل" من حديث هند بن أبي هالة أنه أزهر اللون (¬٣).
وقال في "الروض": الزهرة لغةً إشراق في اللون؛ أي: لون كان من بياض، أو غيره، وقول بعضهم: إن الأزهر الأبيض خاصّةً، والزهر اسم للأبيض من النَّوْر فقط، خطّأه أبو حنيفة فيه، وقال: إنما الزهرة إشراق في الألوان كلها، وفي حديث يوم أُحد: "نظرت إلى رسول الله ﷺ، وعيناه تُزهران تحت المغفر". انتهى (¬٤).
(كَأَنَّ عَرَقَهُ) قال في "التاج": العَرَقُ مُحرّكة: رشْحُ جِلْدِ الحَيَوان، وقِيلَ: هو ما جَرَى من أُصولِ الشَّعَرِ من ماءِ الجِلْد، اسم للجِنْس، لا يُجمَع، وهو في الحَيوانِ أصْلٌ، ويُسْتعارُ لغَيْرِه، قال اللّيثُ: لم أسمَعْ للعَرَقِ جمْعًا، فإنْ جُمِع كان قِياسُه على فَعَلٍ وأفْعالٍ، مثل جدَثٍ وأجْداثٍ، وقد عرِقَ كفَرِح، ورجُلٌ عُرَقٌ كصُرَدٍ: كثيرُ العرَق. انتهى (¬٥). (اللُّؤْلُؤُ) قال في "التاج": اللُّؤْلُؤُ: الدُّرُّ، سمِّي به؛ لضَوئِه، ولمَعانِه، واحِدُه لُؤلُؤَةٌ بِهاءٍ، والجمع: الَّلَالِئُ، وبائعُه لاِّلٌ. انتهى (¬٦).