في طريق من طرق المدينة، وُجِد منه رائحة المسك، فيقال: مَرّ رسول الله ﷺ" (¬١).
٣ - (ومنها): بيان نعومة بَدَنه ﷺ، حيث كان ألْيَن من الحرير والديباج، فكلّ من مسّه يشهد له بذلك، فيقول: لقد مسست حريرًا، وديباجًا، فلم أر أَلْين من كفّ رسول الله ﷺ، فسبحان من أفاض عليه فَضْله الجسيم، وفيضه العميم ﷺ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٣٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ؛ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ (¬٢) دِيبَاجَةً، وَلَا حَرِيرَةً، ألْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمَمْتُ مِسْكَةً، وَلَا عَنْبَرَةً، أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ) أبو جعفر السرخسيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٣) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٣.
٢ - (حَبَّانٌ) -بفتح الحاء المهملة- ابن هلال، أبو حبيب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.
٣ - (حَمَّادُ) بن سلمة بن دينار البصريّ، أبو سلمة، ثقةٌ عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر حفظه بأَخَرَةٍ، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ أنسٍ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ) هو الأبيض