Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 617

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٢٩) - (باب شيب النبي ﷺ)

وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أنه خضَبَ، متمسّكين في ذلك بما رواه أبو داود، عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقت مع أبي نحو النبيّ ﷺ، فإذا هو ذو وَفْرة، وبها رَدعٌ من حنّاء، وعليه بُردان أخضران.

وروى أبو داود أيضًا عن زيد بن أسلم أن ابن عمر ﵄ كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها. . . الحديث. ويعتضد هذا بأمره ﷺ بتغيير الشيب، كما قال: "غيّروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد"، وقال: "غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا باليهود"، وما كان ﷺ يأمر بشيء إلا كان أول آخذ به.

ومما يعتضد به ذلك ما رواه البخاريّ عن عبد الله بن موهب، قال: "دخلت على أم سلمة ﵂، فأخرجت لنا شعرات من شعر رسول الله ﷺ، مخضوبًا"، زاد ابن أبي شيبة: "بالحنّاء والكتم"، والإسناد واحد.

ومما يعتضد به هؤلاء خضاب الخليفتين ﵄، فلو علما أن النبيّ ﷺ لم يختضب لَمَا اختضبا، فإنهما ما كانا باللذين يَعدِلان عن سُنَّته، ولا عن اتّباعه، والفصل لهؤلاء من أحاديث أنس، وما في معناه: بأن الخضاب لم يكن منه ﷺ دائمًا، ولا في كلّ حالٍ، وإنما كان في بعض الأوقات، فلم يلتفت أنس ﵁ لهذه الأوقات القليلة، وأطلق القول. وأَولى من هذا أن يقال: إنه ﷺ لمّا لم يكن شَيْبه كثيرًا، وإنما كان في لحيته، وصُدْغيه نحو العشرين شعرةً بيضًا، لم يكن الخضاب يظهر فيها غالبًا، والله تعالى أعلم.

وقد اعتذر أصحاب القول الأول عن حديث أبي رِمْثة، وابن عمر ﵃ بأن ذلك لم يكن خضابًا بالحنّاء، وإنما كان تغييرًا بالطيب، ولذلك قال ابن عمر ﵄: "كان يصبغ بالصفرة"، ولم يقل: بالحنّاء، وهذه الصفرة هي التي قال عنها أبو رمثة ﵁: "ردْعٌ من حنّاء"؛ لأنه شبّهها بها، وأما حديث أم سلمة ﵂، فيَحْتَمِل أن يكون ذلك فُعل بِشَعر رسول الله ﷺ بعده بطيب، أو غيره؛ احترامًا، وإكرامًا، والله أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 37، ص 617 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.