Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 37, halaman 657

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٣١) - (باب في صفة النبي ﷺ، ومبعثه، ومدة عمره)

وليس بجيّد في هذا الثاني؛ لأن المراد: أنه ليس بالأبيض الشديد البياض، ولا بالآدم الشديد الأُدْمة، وإنما يخالط بياضه الحمرة، والعرب قد تُطلق على من كان كذلك أسمر، ولهذا جاء في حديث أنس ﵁ عند أحمد، والبزار، وابن منده بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان: "أن النبيّ ﷺ كان أسمر"، وقد رَدّ المحبّ الطبريّ هذه الرواية بقوله في حديث الباب: "ولا بالأبيض الأمهق، وليس بالآدم"، والجمع بينهما ممكن.

وأخرجه البيهقيّ في "الدلائل" من وجه آخر عن أنس، فذكر الصفة النبوية، قال: "كان رسول الله ﷺ أبيض، بياضه إلى السمرة"، وفي حديث يزيد الرقاشيّ عن ابن عباس في صفة النبيّ ﷺ: "رجلٌ بين رجلين جسمه، ولحمه أحمر"، وفي لفظ: "أسمر إلى البياض"، أخرجه أحمد، وسنده حسن.

وتبيَّن من مجموع الروايات أن المراد بالسمرة الحمرة التي تخالط البياض، وأن المراد بالبياض المثبَت: ما يخالطه الحمرة، والمنفيّ: ما لا يخالطه، وهو الذي تكره العرب لونه، وتسميه أمهق.

وبهذا تبيّن أن رواية المروزيّ: "أمهق، ليس بأبيض" مقلوبة، والله أعلم.

على أنه يمكن توجيهها بأن المراد بالأمهق: الأخضر اللون الذي ليس بياضه في الغاية، ولا سمرته، ولا حمرته، فقد نُقِل عن رؤبة أن الْمَهَق خضرة الماء، فهذا التوجيه يتمّ على تقدير ثبوت الرواية.

وقد تقدم في حديث أبي جحيفة ﵁ إطلاق كونه أبيض، وكذا في حديث أبي الطُّفيل عند مسلم، وفي رواية عند الطبرانيّ: "ما أنسى شدّة بياض وجهه، مع شدّة سواد شعره"، وكذا في شعر أبي طالب المتقدّم في "الاستسقاء":

وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ

وفي حديث سُراقة عند ابن إسحاق: "فجعلت أنظر إلى ساقه؛ كأنها جُمّارة" (¬١)، ولأحمد من حديث مُحَرِّش الكعبيّ في عمرة الجعرانة، أنه قال:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 37، ص 657 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.