الخطّاب ﵁ (وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ) سنةً أيضًا في ذي الحجة آخر يوم منه، يوم الجمعة سنة ثلاث وعشرين، ودُفِن يوم السبت، مُسْتَهَلّ المُحَرَّم.
[تنبيه]: ما ذُكر في حديث أنس ﵁ هذا من كون عمر كل من النبيّ ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵄ ثلاثًا وستّين هو الصحيح الذي قاله الجمهور من الصحابة والتابعين، فمَنْ بعدهم، وصحَّحه ابن عبد البرّ، والجمهور، وقيل: سنّ النبيّ ﷺ: ستون، رُوي عن أنس، وفاطمة البتول، وعروة بن الزبير، ومالك، وقيل: خمس وستون، رُوي عن ابن عباس، وأنس أيضًا، ودغفل بن طلحة، وقيل: اثنتان وستون، قاله قتادة، وحُكِي الآخران أيضًا في أبي بكر ﵁، وحُكِي الأول في عمر ﵁، وقيل: عاش عمر ستًّا وستين، وقيل: إحدى وستين، وقيل: تسعًا وخمسين، وقيل: سبعًا وخمسين، وقيل: ستًّا وخمسين، وقيل: خمسًا وخمسين.
وقد أشار السيوطيّ ﵀ إلى القول الصحيح في وفاته ﷺ والخلفاء الراشدين، ومدّة عمرهم في "ألفيّة الحديث"، حيث قال:
مَاتَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ النَّبِي وَفِي … إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَبُو بَكْرٍ قُفِي
وَبَعْدَ عَشْرٍ عُمَرٌ وَالأُمَوِي (¬١) … آخِرَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ عَلِي
فِي الأَرْبَعِينَ وَهْوَ وَالثَّلَاثُ … سِتِّينَ عَاشُوا بَعْدَهَا ثَلَاثُ
[تنبيه آخر]: قُتِل عثمان بن عفّان ﵁ في ذي الحجة يوم الجمعة ثاني عشرة، وقيل: ثامنه، وقيل: ثامن عشريه، وقيل: ثاني عشره، وقيل: ثالث عشرة سنة خمس وثلاثين، وقيل: أوّل سنة ست وثلاثين، وفي "تاريخ البخاريّ": سنة أربع وثلاثين، قال ابن ناصر: وهو خطأ من راويه، وهو ابن اثنتين وثمانين، قاله أبو اليقظان، وادَّعَى الواقدي الاتفاق عليه، وقيل: ابن تسعين، وقال ابن إسحاق: ابن ثمانين، وقال قتادة: ست وثمانين، وقيل: ثمان وثمانين.
وقُتِل عليّ بن أبي طالب ﵁ في شهر رمضان ليلة الحادي والعشرين منه، وقيل: يوم الجمعة، وقيل: ليلتها سابع عشره، وقيل: حادي عشره، وقيل