[تنبيه]: رواية حفص بن غياث عن الأعممش ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٧٥٠) - حدّثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدّثنا الأعمش، حدّثنا مسلم، عن مسروق، قالت عائشة: صَنَع النبيّ ﷺ شيئًا، فرَخَص فيه، فتنزّه عنه قومٌ، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ، فخَطَب، فحمد الله، ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فوالله إني لأَعْلَمُهم بالله، وأشدّهم له خشية". انتهى (¬١).
ورواية عيسى بن يونس عن الأعمش ساقها ابن راهويه ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٤٥٨) - أخبرنا عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن عائشة، قالت: صنع رسول الله ﷺ أمرًا، ترخَّص فيه، فبلغة أن أناسًا منهم بلغهم ذلك، فتنزهوا عنه، فخطبهم، فقال: "ما بال أقوام بلغهم أني صنعت أمرًا، ترخّصت فيه، يتنزهون عنه، والله إني لأعلمهم بالله، وأشدّهم له خشيةً. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٩٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَمْرٍ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاس، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَغَضِبَ، حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِه، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ؟ فَوَاللهِ لأَنَا أَعْلَمُهُمْ بِالله، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله تعالى الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.