(٣٦) - (بَابُ وُجُوبِ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا أَمَرَ، وَنَهَي، وَتَحْرِيمِ الاعْتِرَاضِ عَلَى حُكْمِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٩٤] (٢٣٥٧) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَار، خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّح الْمَاءَ يَمُرُّ. فَأَبِي عَلَيْهِمْ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ "لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ اسق، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ"، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ [النساء: ٦٥]).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٣ - (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوّام الفقيه المدنيّ، تقدّم قبل باب.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوّام القرشيّ الأسديّ، أبو بكر، وأبو خُبيب -بالمعجمة مصغرًا- قُتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين (ع) تقدم في "الطهارة" ١٦/ ٦١٠.
والباقيان تقدّما قبل باب.