فَلُوني، قاله في "العمدة" (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: الذي ذكره أهل اللغة أن سال لغة في سأل، قال الفيّوميّ ﵀ بعد ذِكر معنى سأل ما نصّه: والأمر مِن سَأَلَ: اسْأَلْ بهمزة وصل، فإن كان معه واو جاز الهمز؛ لأنه الأصل، وجاز الحذف؛ للتخفيف، نحو: واسْأَلُوا، وسَلُوا، وفيه لغةٌ، سَالَ يَسَالُ، من باب خاف، والأمر من هذه: سَلْ، وفي المثنى والمجموع: سَلا، وسَلُوا على غير قياس (¬٢)، وسِلْتُهُ أنا، وهما يَتَسَاوَلانِ. انتهى (¬٣).
(فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ) -بضمّ الحاء المهملة، وبالذال المعجمة، وبعد الألف فاء- ابن قيس بن عديّ بن سعد -بفتح السين، وسكون العين- ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي أخو خُنيس بن حذافة زوج حفصة، أصابته جراحة بأُحُد فمات منها، وخلف عليها بعده رسول الله ﷺ، وعبد الله أسلم قديمًا، وكان من المهاجرين الأولين، وكانت فيه دُعابة، وقيل: إنه شهد بدرًا ولم يذكره الزهريّ، ولا موسى بن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين، وأَسَره الروم في زمن عمر ﵁، فأرادوه على الكفر، وله في ذلك قصة طويلة، وآخرها أنه قال له ملكهم: قَبِّل رأسي أُطلقك، قال: لا، قال له: وأُطلق من معك من أسرى المسلمين، فقبَّل رأسه، فأطلق معه ثمانين أسيرًا من المسلمين، فأخبر عمر بخبره، فقال: حقّ على كل مسلم أن يُقَبِّل رأس عبد الله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر، فقبّل رأسه، وقام المسلمون، فقبَّلوا رأسه، تُوُفي عبد الله في خلافة عثمان ﵄ (¬٤).