Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 91

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤٠) - (باب فضائل عيسى ﵇)

وقيل: إنه أراد بالتصديق والتكذيب ظاهر الحكم، لا باطن الأمر، وإلا فالمشاهدة أعلى اليقين، فكيف يُكَذّب عينه، ويصدّق قول المدعي؟

ويَحْتَمِل أن يكون رآه مَدّ يده إلى الشيء، فظن أنه تناوله، فلما حلف له، رجع عن ظنه.

وقال القرطبي: ظاهر قول عيسى للرجل: سرقت، أنه خبر جازم عما فعل الرجل من السرقة؛ لكونه رآه أخذ مالا من حرز في خفية، وقول الرجل: كَلّا؛ أي: لا، نفي لذلك، ثم أكده باليمين، وقول عيسى: "آمنت بالله، وكذبت عيني"؛ أي: صدقت من حلف بالله، وكذبت ما ظهر لي من كون الأخذ المذكور سرقة، فإنه يَحْتَمِل أن يكون الرجل أخذ ما له فيه حق، أو ما أَذِن له صاحبه في أخْذه، أو أخَذه ليقلبه وينظر فيه، ولم يقصد الغصب والاستيلاء، قال: ويَحْتَمِل أن يكون عيسى كان غير جازم بذلك، وإنما أراد استفهامه بقوله: "سرقت"، وتكون أداة الاستفهام محذوفة، وهو سائغ كثير. انتهى (¬١).

قال الحافظ: واحتمال الاستفهام بعيد مع جزمه ﷺ بأن عيسى رأى رجلًا يسرق، واحتمال كونه يَحِلّ له الأخذ بعيد أيضًا بهذا الجزم بعينه، والأول مأخوذ من كلام القاضي عياض، وقد تعقبه ابن القيِّم في كتابه "إغاثة اللَّهفان"، فقال: هذا تأويل مُتَكَلّف، والحقّ أن الله كان في قلبه أجلّ من أن يحلف به أحد كاذبًا، فدار الأمر بين تهمة الحالف، وتهمة بصره، فردّ التهمة إلى بصره، كما ظن آدم ﵇ صِدْق إبليس لمّا حلف له، أنه له ناصح.

قال الحافظ: وليس بدون تأويل القاضي في التكلف، والتشبيه غير مطابق. والله أعلم.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن ما قاله ابن القيّم: أظهر مما قاله القاضي وغيره، ودعوى الحافظ التسوية فيها نظر لا يخفى، وكذا كون التشبيه غير مطابق، فتأمل. والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 91 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.