مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه المصنّف هنا [٤٠/ ٦١١٩] (٢٣٦٨)، و (البخاريّ) في "أحاديث الأنبياء" (٣٤٤٤)، و (همّام بن منبّه) في "صحيفته" (١/ ٣٨)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٨/ ٢٢٩) و"الكبرى" (٣/ ٤٨٨)، و (ابن ماجه) في "الكفّارات" (٢١٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣١٤ و ٣٨٣)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (١/ ٤٢٥)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (٣/ ٣١٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ١٥٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أنه استُدِلّ به على درء الحدّ بالشبهة.
٢ - (ومنها): أنه استَدلّ به من قال بمنع القضاء بالعلم، قال في "الفتح": والراجح عند المالكية، والحنابلة مَنْعه مطلقًا، وعند الشافعية جوازه، إلا في الحدود، وهذه الصورة من ذلك. انتهى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: والراجح عندي القول بعدم جواز قضاء القاضي بعلمه، وأن ذلك خاصّ بالنبيّ ﷺ؛ لأن فيه تهمةً له، ولأن فيه تسليطًا للظَّلَمة على حقوق الناس بدعوى أنهم يحكمون بعلمهم، فتبصّر، والله تعالى أعلم.
٣ - (ومنها): أن النسائيّ ﵀ احتجّ بهذا الحديث على بيان كيفية الاستحلاف، وهو أن يقول الحاكم للمستحلف: قل: "لا، والله الذي لا إله إلا هو"، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤١) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﷺ-)
وإبراهيم بالسريانية معناه: أبٌ راحم، هو ابن آزر، واسمه تارح -بمثناة، وراء مفتوحة، وآخره حاء مهملة- ابن ناحور -بنون، ومهملة مضمومة- ابن شاروخ -بمعجمة، وراء مضمومة، وآخره خاء معجمة- ابن راغوء -بغين