محمدًا ﷺ على العالمين، في قَسَم يُقْسِم به، فقال اليهوديّ: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يده، فَلَطَم اليهوديّ، فذهب اليهوديّ إلى النبيّ ﷺ، فأخبره الذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال: "لا تخيّروني على موسى، فإن الناس يَصْعَقون، فأكون أولَ من يُفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري، أكان فيمن صَعِق، فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله؟ ". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٣٦] (٢٣٧٤) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صَعِقَ، فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوِ اكْتَفَى بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: ابن محمد بن بُكير البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عُمَر بن درهم الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، إلَّا أنه قد يخطئ في حديث الثوريّ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٠/ ٣١٤.
٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بن عُمارة بن أبي حسن المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات بعد الثلاثين ومائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٨/ ٤٦٤.
٥ - (أَبُوهُ) يحيى بن عُمارة بن أبي حسن الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٨/ ٤٦٤.
٦ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ أبو سعيد الصحابيّ ابن الصحابيّ، استصغر بأُحُد، ثم شَهِد ما بعدها، وروى الكثير