من الحديث، مات بالمدينة سنة ثلاث، أو أربع، أو خمس وستين، وقيل: سنة أربع وسبعين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٥.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) فاعل "ساق" ضمير عمرو بن يحيى؛ يعني: أنه ساق الحديث عن أبيه، عن أبي سعيد ﵁ بمعنى حديث الزهريّ، بسنده السابق.
[تنبيه]: رواية عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٤٣٦٢) - حَدَّثَنَا محمد بن يوسف، حَدَّثَنَا سفيان، عن عمرو بن يحيى المازنيّ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁ قال: جاء رجلٌ من اليهود إلى النبيّ ﷺ قد لُطِم وجهُهُ وقال: يا محمد إن رجلًا من أصحابك من الأنصار لَطَم في وجهي، قال: "ادعوه"، فدعوه، قال: "لَمْ لطمت وجهه؟ " قال: يا رسول الله، إني مررت باليهود، فسمعته يقول: والذي اصطفى موسى على البشر، فقلت: وعلى محمد؟ وأخذتني غَضْبَةٌ، فلطمته، قال: "لا تخيّروني من بين الأنبياء، فإن الناس يَصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي، أم جُزِي بصعقة الطور؟ ". انتهى (¬١).
وهذا الحديث أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٦١٣٦ و ٦١٣٧] (٢٣٧٤)، و (البخاري) في "صحيحه" (٣/ ١٢٤٥ و ٤/ ١٧٠٠ و ٦/ ٢٥٣٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٣٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأنبِيَاءِ"، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسيّ -بضم الراء، وهمزة، ثم