Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 249

  1. ٤٥ - (كتاب الفضائل)
  2. (٤٦) - (باب من فضائل الخضر ﵇)

"فذُعِرَ عندها موسى ﵇ ذَعْرَةً منكرةً"؛ أي: فَزِعَ فَزَعًا شديدًا عند هذه الفعلة التي هي قَتْله الغلام، وعند ذلك لم يتمالك موسى أن بادر بالإنكار، تاركًا للاعتذار، فقال: (أقتلت نفسا زاكية) هذه قراءة العامة، وقرأه الكوفيون، وابن عامر (زكيّة) بغير ألف، وتشديد الياء، قال ثعلب: الزكية: أبلغ، قال أبو عبيد: الزكية في الدين، والزاكية في البدن، قال الكسائي: هما بمعنى واحد؛ كقاسية، وقسيَّة، وقرأ ابن عباس: مُسْلمة، قال أبو عمرو: التي ما حلَّ ذنبها، وقال ابن جبير: يريد على الظاهر (¬١).

(﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾)؛ يعني: أنها لم تقتل نفسًا، فتستحقّ القتل بها (﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾) أشدَّ المنكر، وأفحشه، قاله قتادة، وفيه لغتان: ضم الكاف، وسكونها، وقرئ بهما، وهذه بادرة من موسى ﵇ تَرَك بها كل ما كان التزم له من الصبر، وتَرْك المخالفة؛ لكن حَمَله على ذلك استقباح ظاهر الحال، وتحريم ذلك في شَرْعه، ولذلك قال النبيّ ﷺ: "وهذه أشدُّ من الأُولى" (¬٢).

وقال القرطبيّ المفسّر: اختلف الناس أيهما أبلغ (إمْرًا)، أو قوله: ﴿نُكْرًا﴾ فقالت فرقة: هذا قتل بَيِّن، وهناك مترقب، فـ ﴿نُكْرًا﴾ أبلغ.

وقالت فرقة: هذا قتل واحد، وذاك قتل جماعة فـ (إِمْرًا) أبلغ.

قال ابن عطية: وعندي أنهما لمعنيين، وقوله: (إِمْرًا) أفظع، وأهول من حيث هو متوقَّع عظيم، ﴿نُكْرًا﴾ بَيِّن في الفساد؛ لأن مكروهه قد وقع، وهذا بيّن (¬٣).

(﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾) قيل: إنما ذكر (لك) في هذه المرة، ولم يذكرها في الأُولى مقابلة له على شدّة في هذه الكرَّة؛ فإنَّ مقابلته بـ (لك) مع كاف خطاب المفرد يُشعر بذلك، والله أعلم.

(﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)﴾ قَالَ) ﷺ: (وَهَذِهِ)؛ أي: هذه الصيغة، وهي قوله: "ألم أقل لك" بزيادة "لك"، (أَشَدُّ مِنَ الأُولَى)؛ أي: من الصيغة الماضية، فإنها: "ألم أقل" بدون "لك". (قَالَ) موسى ﵇ (﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 249 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.