الأنصاريّ، وقيل: مات بإفريقية، ومات بالبادية سلمة بن الأكوع، وقيل: بالمدينة، وبأصبهان النابغة الجعديّ، وبسمرقند قُثم بن العبّاس، أو الفضل أخوه، وبالطائف الحبر ابن عبّاس، وبسجستان العدّاء بن خالد العامريّ ﵃.
وقد ذكر ذلك السيوطيّ ﵀ في "ألفيّة الأثر"، فقال:
. . . . . . . . . . . . . … وَآخِرُ الصِّحَابِ بِاتِّفَاقِ
مَوْتًا أَبُو الطُّفَيْلِ وَهْوَ آخِرُ … بِمَكَّةٍ وَقِيلَ فِيهَا جَابِرُ
بِطَيْبَةَ السَّائِبُ أَوْ سَهْلٌ أَنَسْ … بِبَصْرَةٍ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى حُبِسْ (¬١)
بِكُوفَةٍ وَقِيلَ عَمْرٌو أَوْ أَبُو … جُحَيْفَةٍ وَالشَّامُ فِيهَا صَوّبُوا
الْبَاهِلِي أَوِ ابْنَ بُسْرٍ وَلَدَى … مِصْرَ ابْنُ جَزْءٍ وَابْنُ الأَكْوَعِ بَدَا
وَالْحَبْرُ بِالطَّائِفِ وَالْجَعْدِيُّ … بِأَصْبَهَانَ وَقَضَى الْكِنْدِيُّ
الْعُرْسُ فِي جَزِيرَةٍ بِبَرْقَةِ … رُوَيْفِعُ الْهِرْمَاسُ بِالْيَمَامَةِ
وَقُبِضَ الْفَضْلُ بِسَمْرَقَنْدَا … وَفِي سِجِسْتَانَ الأَخِيرُ الْعَدَّا
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁-)
قال البخاريّ ﵀ في "صحيحه": أبو بكر عبد الله بن أبي قُحافة التيميّ ﵁. قال في "الفتح": هكذا جزم بأن اسم أبي بكر عبد الله، وهو المشهور، ويقال: كان اسمه قبل الإسلام عبد الكعبة، وكان يُسَمَّى أيضًا عَتِيقًا، واختُلِف هل هو اسم له أصليّ، أو قيل له ذلك؛ لأنه ليس في نَسَبه ما يعاب به، أو لِقِدَمه في الخير، وسَبْقه إلى الإسلام، أو قيل له ذلك؛ لِحُسنه، أو لأن أمه كان لا يعيش لها ولد، فلما وُلد استقبلت به البيت، فقالت: اللهم هذا عتيقك من الموت، أو لأن النبيّ ﷺ بشّره بأن الله أعتقه من النار، وقد ورد في هذا الأخير حديثٌ عن عائشة ﵂ عند الترمذيّ، وآخر عن عبد الله بن الزبير ﵄