عند البزار، وصححه ابن حبان، وزاد فيه: "وكان اسمه قبل ذلك عبد الله بن عثمان"، وعثمان اسم أبي قحافة لم يُختَلف في ذلك، كما لم يُختلف في كنية الصديق.
ولُقِّب الصديقَ؛ لِسَبْقه إلى تصديق النبيّ ﷺ، وقيل: كان ابتداء تسميته بذلك صبيحة الإسراء.
ورَوَى الطبرانيّ من حديث عليّ ﵁: "أنه كان يحلف أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء الصديق"، رجاله ثقات.
وأما نسبه: فهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالب، يَجتمع مع النبيّ ﷺ في مرّة بن كعب، وعدد آبائهما إلى مرّة سواء.
وأم أبي بكر سَلْمَى، وتكنى أم الخير، بنت صخر بن مالك بن عامر بن عمرو المذكور، أسلمت، وهاجرت، وذلك معدود من مناقبه؛ لأنه انتظم إسلام أبويه، وجميع أولاده. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: أبو بكر الصديق ﵁ اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد بن تيم بن مرَّة بن كعب بن لؤي، يَجتمع نسبه مع نسب رسول الله ﷺ في مرَّة بن كعب، وسَمَّاه رسول الله ﷺ بالصِّدِّيق، رواه عنه عليّ بن أبي طالب ﵁، وسَمَّاه بذلك لكثرة تصديقه، ويُسمَّى بعتيق، وفي تسميته بذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أن النبيّ ﷺ قال: "من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى أبي بكر"؛ روته عائشة.
والثاني: أنه اسم سمَّته به أمُّه، قاله موسى بن طلحة.
والثالث: أنه سُمِّي بذلك؛ لجمال وجهه، قاله الليث بن سعد، وقال ابن قتيبة: لقّبه النبيّ ﷺ بذلك؛ لجمال وجهه، وهو أول من أسلم من الرجال، وقد أسلم على يديه من العشرة المشهود لهم بالجنة خمسة: عثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص ﵃.