Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 351

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (١) - (باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁)

ذلك المحلّ، وأصابه الحزن والخوف، وما ذلك إلا لِأَجْله ﷺ، فإنه إن أصابه شيء من الكفّار انقطعت الدعوة إلى الله، ولم يَقُمْ بعده غيره.

قال ابن العربيّ ﵀: قالت الإمامية قبَّحها الله: حُزن أبي بكر في الغار دليل على جهله، ونقصه، وضَعف قلبه، وخُرقه (¬١).

وأجاب علماؤنا عن ذلك بأن إضافة الحزن إليه ليس بنقص، كما لم

ينقص إبراهيم ﵇ حين قال عنه: ﴿نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ﴾ [هود: ٧٠]، ولم ينقص موسى قوله: ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (٦٧) قُلْنَا لَا تَخَفْ﴾ الآية [طه: ٦٧، ٦٨]، وفي لوط: ﴿وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ الآية [العنكبوت: ٣٣].

فهؤلاء العظماء -صلوات الله عليهم- قد وُجدت عندهم التقية نصًّا، ولم يكن ذلك طعنًا عليهم، ووصفًا لهم بالنقص، وكذلك في أبي بكر.

ثم هي عند الصديق احتمال، فإنه قال: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا.

جواب ثان: إن حزن الصديق إنما كان خوفًا على النبيّ ﷺ أن يصل إليه ضرر، ولم يكن النبيّ ﷺ في ذلك الوقت معصومًا، وإنما نزل عليه: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ الآية [المائدة: ٦٧] بالمدينة. انتهى (¬٢).

٥ - (ومنها): بيان جواز الفرار بالدين خوفًا من العدو، والاستخفاء في الْغِيران وغيرها، ولا يُلقي الإنسان بيده إلى العدوّ؛ توكلًا على الله تعالى، واستسلامًا له، ولو شاء الله لعصمه ﷺ مع كونه معهم، ولكنها سُنَّة الله في الأنبياء وغيرهم، ولن تجد لسُنَّة الله تبديلًا.

قال القرطبيّ: وهذا أدلّ دليل على فساد من منع ذلك، وقال: من خاف مع الله سواه كان ذلك نقصًا في توكله، ولم يؤمن بالقَدَر، وهذا كله في معنى الآية، ولله الحمد والهداية.

٦ - (ومنها): ما قال المهلّب: في قصّة الهجرة من الفقه ائتمان أهل

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 351 (SanadKitab #148870, hlm. urut 24875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.