يكون بعد الفصل، ووقع في بعض روايات للبخاريّ بلفظ: "كنت وأبو بكر، وعمر" بدون "أنا"، قال ابن التين ﵀: الأحسن عند النحاة أن لا يُعطَف على الضمير المرفوع إلا بعد تأكيده، حتى قال بعضهم: إنه قبيح، لكن يَرِدُ عليهم قوله تعالى: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾، وأجيب بأنه قد وقع الحائل، وهو قوله: "لا"، وتُعُقِّب بأن العطف قد حصل قبل "لا"، قال: ويَرُدّ عليهم أيضًا هذا الحديث. انتهى.
قال الحافظ: والتعقيب مردود، فإنه وُجد فاصل في الجملة، وأما هذا الحديث فلم تتفق الرواة على لفظه، فقد جاء في رواية أخرى بلفظ: "ذهبت أنا، وأبو بكر، وعمر"، فعطف مع التأكيد، مع اتحاد المخرج، فدلّ على أنه مِن تصرّف الرواة. انتهى (¬١).
(وَ) يقول أحيانًا (دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَ) يقول أحيانًا (خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ")، وقوله: (فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو) معطوف على قوله: "إن كنت لأظنّ. . . إلخ" عَطْف تأكيد، (أَو لأَظُنُّ) "أو" للشكّ من الراوي -ولم يتبيّن لي من هو؟ - هل قال: "لأرجو"، أو قال: "لأظنّ" (أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا)؛ أي: مع صاحبيك في القبر، أو في الجنّة، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٦١٦٧ و ٦١٦٨] (٢٣٨٩)، و (البخاريّ) في "فضائل الصحابة" (٣٦٧٧ و ٣٦٨٥)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦١٣٧ و ٨٠٦١)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١١/ ٩٨)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١١٢) وفي "فضائل الصحابة" (١/ ٢٥٧)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٧١)، و (أبو حنيفة) في "مسنده" (١/ ٢٧)، و (ابن المبارك) في "مسنده" (١/ ١٥٧)، و (البزّار) في "مسنده" (٢/ ١٠٢)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (٢/ ٥٧٣)، و (ابن عساكر) في