"تاريخ دمشق" (٤٤/ ٤٥٥ و ٤٥٦ و ٤٥٧ و ٤٥٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل عمر ﵁، كما بيّنه عليّ ﵁ في هذا الحديث.
٢ - (ومنها): بيان فضل عليّ ﵁ حيث كان يُحبّ عمر ﵁، ويُجلّه، ويرى أنه لا أحد في ذلك الوقت أفضل عند الله تعالى منه، حيث قال: "ما خلّفت أحدًا أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله".
٣ - (ومنها): أن فيه فضيلةَ أبي بكر وعمر، وشهادة عليّ لهما، وحُسْن ثنائه عليهما، وصِدْقُ ما كان يظنه بعمر قبل وفاته، ﵃ أجمعين.
قال القرطبيّ ﵀: وهذا الحديث ردٌّ من عليّ ﵁ على الشيعة فيما يتقوَّلونه عليه من بُغضه للشيخين، ونِسْبته إياهما إلى الجور في الإمامة، وأنهما غصباه، وهذا كله كذبٌ، وافتراء؛ عليٌّ ﵁ منه براء، بل المعلوم من حاله معهما تعظيمه ومحبَّته لهما، واعترافه بالفضل لهما عليه، وعلى غيره، وحديثه هذا ينصُّ على هذا المعنى، وقد تقدَّم ثناء عليٍّ على أبي بكر ﵄، واعتذاره عن تخلّفه عن بيعته، وصحَّة مبايعته له، وانقياده له مختارًا طائعًا سرًّا وجهرًا، وكذلك فَعَل مع عمر ﵃ أجمعين، وكل ذلك يُكذِّب الشيعةَ، والروافضَ في دعواهم، لكن الهوى والتعصب أعماهم. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦١٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، فِي هَذَا الإسْنَادِ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ، تقدّم قريبًا.
و"عُمر بن سعيد" ذُكر قبله.