Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 38, halaman 479

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٢) - (باب فضائل عمر ﵁)

عِنْدِي) يتكلّمن عاليات أصواتهنّ، (فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ"، قَالَ عُمَرُ) ﵁ (فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ) ﵁ لهؤلاء النساء (أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي) بفتح الهاء، من الهيبة؛ أي: توقرنني، وقال البغويّ: هو من قولهم: هِبتُ الرجلَ: إذا وقّرته، وعظّمته، يقال: هَبِ الناسَ يهابوك؛ أي: وقّرهم يوقّروك. انتهى (¬١). (وَلَا تَهَبْنَ)؛ أي: لا توقّرن (رَسُولَ اللهِ الله ﷺ؟) المستحقّ لذلك، (قُلْنَ: نَعَمْ) نَهَبُك؛ لأنك (أَنْتَ أَغْلَظُ، وَأفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) قال النوويّ: الفظّ، والغليظ: بمعنى، وهو عبارة عن شدّة الْخُلُق، وخشونة الجانب، قال العلماء: وليست لفظة أفعل هنا للمفاضلة، بل هي بمعنى فظّ غليظ، قال القاضي: وقد يصحّ حملها على المفاضلة، وأن القَدْر الذي منها في النبيّ ﷺ هو ما كان من إغلاظه على الكافرين، والمنافقين، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ الآية [التوبة: ٧٣]، وكان يَغضب، ويَغلُظ عند انتهاك حرمات الله تعالى، والله أعلم. انتهى (¬٢).

وقال في "الفتح": "أفظّ، وأغلظ" بالمعجمتين بصيغة أفعل التفضيل، من الفظاظة، والغلظة، وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل، ويعارضه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٩]، فإنه يقتضي أنه ﷺ لم يكن فظًّا ولا غليظًا.

والجواب: أن الذي في الآية يقتضي نفي وجود ذلك له صفة لازمة، فلا يستلزم ما في الحديث ذلك، بل مجرد وجود الصفة له في بعض الأحوال، وهو عند إنكار المنكر مثلًا، والله أعلم.

وجوَّز بعضهم أن الأفظّ هنا بمعنى الفظّ، وفيه نظر؛ للتصريح بالترجيح المقتضي لحَمْل أفعل على بابه، وكان النبيّ ﷺ لا يواجه أحدًا بما يكره إلا في حقّ من حقوق الله، وكان عمر يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقًا، وطَلَب المندوبات، فلهذا قال النسوة له ذلك، قاله في "الفتح" (¬٣).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 38، ص 479 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25003)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.