وقد استوعب طرقه ابن عساكر في ترجمة عليّ، وقريب من هذا الحديث في المعنى حديث جابر بن سمرة قال ﷺ لعليّ: "مَن أشقى الأَوَّلين؟ " قال: عاقر الناقة، قال: "فمن أشقى الآخِرين؟ "، قال: الله ورسوله أعلم، قال: "قاتِلُك"، أخرجه الطبرانيّ، وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد، ومن حديث صُهيب عند الطبرانيّ، وعن عليّ نفسه عند أبي يعلى، بإسناد ليّن، وعند البزار بإسناد جيّد، ذكره في "الفتح" (¬١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٦١٩٧ و ٦١٩٨ و ٦١٩٩ و ٦٢٠٠ و ٦٢٠١] (٢٤٠٤)، و (البخاريّ) في "الفضائل" (٣٧٠٦) و"المغازي" (٤٤١٦)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٢٤)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٤٤ و ١٠٧ و ١٠٨ و ١١٣ و ١١٩ و ١٢٠ و ١٢١ و ١٢٢ و ١٢٣ و ١٢٤ و ١٢٥)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١١٥ و ١٢١)، و (عبد الرزّاق) في "مسنده" (٢٠٣٩٠)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٠٩)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٧١)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ١٧٣ و ١٧٩ و ١٨٥) وفي "فضائل الصحابة" (٩٥٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٩٢٦ و ٦٩٢٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٦٩٨ و ٧٠٩ و ٧٣٨)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (١٣٤٢ و ١٣٤٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٤٠) و "دلائل النبوّة" (٥/ ٢٢٠)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٩٠٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضيلة عليّ بن أبي طالب ﵁، وأنه ذو مكانة عند الله تعالى، حيث جعله من نبيّه ﷺ بمنزلة هارون من موسى ﵇، وهذا غاية الفضل والكمال.
وقد وردت أحاديث في مناقبه ﵁ في غير هذا الموضع، منها: حديث عمر: "عليّ أقضانا"، وله شاهد صحيح من حديث ابن مسعود عند الحاكم، ومنها حديث قتاله البغاة، وهو في حديث أبي سعيد: "تقتل عمارًا الفئة