٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ) بن قيس الأنصاريّ المدنيّ أبو سعيد القاضي، ثقةٌ ثبث [٥] (ت ١٤٤) أو بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) الْعَنَزيّ، حليف بني عديّ، أبو محمد المدنيّ، وُلد على عهد النبيّ ﷺ، وله رؤيةٌ، ولأبيه صحبة مشهورة، ووثّقه العجليّ [٢] مات سنة بضع وثمانين (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٥/ ١٦١٩.
٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂ تقدّمت قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين، وشيخه، وإن كان بصريًّا إلا أنه سكن المدينة مدّة، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بكسر الراء، من باب تَعِب، بمعنى الرواية التالية بلفظ: "سَهِرَ"، قال المجد ﵀: الأَرَقُ محرّكةً: السهر بالليل؛ كالائتراق، أَرِقَ، كفَرِحَ، فهوأَرِقٌ، وآرقٌ. انتهى (¬١). (ذَاتَ لَيْلَةٍ)؛ أي: ليلةً من الليالي، قال القرطبيّ ﵀: قوله: "أرق رسول الله ﷺ … إلخ "؛ أي: سَهِر عند أول قدومه على المدينة في ليلة من الليالي، فقال: "ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة". قيل: كان هذا من النبيّ ﷺ في أول الأمر، قبل أن ينزل عليه: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، قلت (¬٢): ويَحْتَمِل أن يقال: إن قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ليس فيه ما يناقض احتراسه من الناس، ولا ما يمنعه، كما أن إخبار الله تعالى عن نَصْره، وإظهاره لِدِينه ليس فيه ما يمنع الأمر بالقتال، وإعداد العَدَد، والعُدَد، والأخذ بالجدّ والحزم، والحذر، وسرُّ ذلك أن هذه أخبار عن عاقب الحال، ومآله، لكن هل تحصل تلك العاقبة عن سبب معتاد، أو عن غير سبب؟ لم يتعرض ذلك الأخبار له، فليُبْحَث عنه في موضع آخر، ولمّا بحثت عن ذلك وجدت