أحد باسمه إلا هو باتفاق، ثم السِّجِلّ إن ثبت (¬١).
وعن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله لزيد بن حارثة: "يا زيد أنت مولاي، ومني، وإليّ، وأحب الناس إليَّ"، أخرجه ابن سعد بإسناد حسن، وهو عند أحمد مطوّل.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "وايمُ الله إن كان لخليقًا للإمارة -يعني: زيد بن حارثة- وإن كان لَمِن أحب الناس إليّ"، أخرجه البخاريّ.
وروى الترمذيّ وغيره من حديث عائشة ﵂ قالت: "قَدِم زيد بن حارثة المدينة، ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتاه، فقرع الباب، فقام إليه، حتى اعتنقه، وقبله".
وعن ابن عمر: فرض عُمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فسألته، فقال: إنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، صحيح.
وعن زيد بن حارثة رواية في "الصحيح"، عن أنس عنه في قصة زينب بنت جحش، رَوَى عنه أنس، والبراء بن عازب، وابن عباس، وابنه أسامة بن زيد، وأرسل عنه جماعة من التابعين. انتهى ملخّصًا من الإصابة" (¬٢).
وأما أسامة ﵁، فهو: أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل، وتقدّم ذِكر نَسَبه في نَسَب أبيه، الكلبيّ الْحِبّ ابن الْحِبّ، يكنى أبا محمد، ويقال: أبو زيد، وأمه أم أيمن حاضنة النبيّ ﷺ.
قال ابن سعد: وُلد أسامة في الإسلام، ومات النبيّ ﷺ، وله عشرون سنةً، وقال ابن أبي خيثمة: ثماني عشرة، وكان أمَّره على جيش عظيم، فمات النبيّ ﷺ قبل أن يتوجه، فأنفذه أبو بكر، وكان عمر يُجلّه، ويكرمه، وفضّله في العطاء على ولده عبد الله بن عمر، واعتزل أسامة الفتن بعد قَتْل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية، وكان قد سكن الْمِزَّةَ مِن عمل دمشق، ثم رجع،