متعمدًا عَصَى؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]؛ أي: فعليكم الجُناح، ولذلك قال بعده: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥]؛ أي: غفورًا للعمد، ورحيمًا برفع إثم الخطأ. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٤٣] ( … ) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَني سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ) هو: أحمد بن سعيد بن صَخْر، أبو جعفر السَّرَخْسيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٥٣) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٣.
٢ - (حَبَّانُ) -بفتح الحاء المهملة، وتشديد الموحّدة- ابن هلال، أبو حبيب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.
٣ - (وُهَيْبُ) -بالتصغير- ابن خالد بن عَجْلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه تغيّر قليلًا بآخره [٧] (ت ١٦٥)، وقيل: بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٣.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِمِثْلِهِ)؛ أي: حدّث وُهيب عن موسى بن عقبة بمثل حديث يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ، عنه.
[تنبيه]: رواية وُهيب عن موسى بن عقبة هذه ساقها ابن أبي شيبة ﵀ في "مصنّفه"، فقال:
(٣٢٣٠٨) - حدّثنا عفان، ثنا وُهيب، قال: ثنا موسى بن عقبة، قال: حدّثني سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. انتهى (¬٢).