وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٤٤] (٢٤٢٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ويَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا، وَأمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِه، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِه، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإمْرَة، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريبًا.
٢ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو: عليّ بن حجر السعديّ المروزيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) العدويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٠.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٨١) من رباعيّات الكتاب، وله فيه أربعة من الشيوخ قَرَن بينهم، ثم فصّل؛ لِمَا أسلفته غير مرّة، وفيه ابن عمر ﵄ سبق الكلام فيه قبل حديث.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويّ مولاهم، (أَنَّهُ سَمِعَ) عبد الله (بْنَ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا) هو البعث الذي أَمَر ﷺ بتجهيزه في مرض وفاته، وقال: "أنْفِذوا بعث أسامة"، فأنفذه أبو بكر ﵁ بعده ﷺ.