(١٩٩٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٥٨ و ٢٠٢ و ٢٧٩)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٢١٢ و ٣٣٠)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٣٨٥)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٣/ ١١ و ١٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٥٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَلَى خَدِيجَةَ، وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا، قَالَتْ: وَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ، فَيَقُولُ (¬١): "أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ"، قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ) بن فارس الْكِنْديّ، أبو مسعود العسكريّ، نزيل الرّيّ، أحد الحفاظ، صدوقٌ، له غرائب [١٠] (ت ٢٣٥) (م) من أفراد المصنّف تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.
٢ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ) -بمعجمة مكسورة، وياء، ومثلّثة- ابن طَلْق بن معاوية النخعيّ، أبو عُمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ فقيهٌ تغيَّر حفظه قليلًا في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
والباقون ذُكروا قبله.
وقولها: (وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا)؛ أي: لم أدرك أيام كونها زوجة للنبيّ ﷺ؛ لأنها ماتت قبل أن يتزوّج بها، وفي الرواية الآتية: "وما رأيتها قطّ"، قال في "الفتح": ورؤية عائشة لخديجة كانت ممكنة، وأما إدراكها لها فلا نزاع فيه؛ لأنه كان لها عند موتها ست سنين، كأنها أرادت بنفي الرؤية والإدراك النفي بقيد اجتماعهما عند النبيّ ﷺ؛ أي: لم أرها وأنا عنده، ولا أدركتها كذلك، وقد وقع في بعض طرقه عند أبي عوانة: "ولقد هلكت قبل أن يتزوجني". انتهى.