Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 72

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (١٣) - (باب من فضائل عائشة، أم المؤمنين ﵂)

أَزْوَاجَكَ ارْسَلْنَنِي إِلَيْكَ، يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ) قال النوويّ ﵀: معناه: يسألنك التسوية في محبّة القلب، وكان ﷺ يُسوّي بينهنّ في الأفعال، والمبيت، ونحوه، وأما محبّة القلب فكان يحبّ عائشة ﵂ أكثر منهنّ، وأجمع المسلمون على أن محبّتهنّ لا تكليف فيها، ولا يلزمه التسوية فيها؛ لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا الله، وإنما أمر بالعدل في الأفعال، وقد اختلف أصحابنا، وغيرهم من العلماء في أنه ﷺ، هل كان يلزمه القَسْم بينهنّ في الدوام، والمساواة في ذلك، كما يلزم غيره، أم لا يلزمه، بل يفعل ما يشاء، من إيثار وحرمان؟، فالمراد بالحديث: طلب المساواة في محبّة القلب، لا العدل في الأفعال، فإنه كان حاصلًا قطعًا، ولهذا كان يُطاف به ﷺ في مرضه عليهنّ حتى ضَعُف، فاستأذنهنّ في أن يُمَرَّض في بيت عائشة، فأَذِنَّ له. انتهى (¬١).

وقال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀: طلبُ أزواج النبيّ ﷺ منه العدل بينهنّ، وبين عائشة -رضي الله تعالى عنهنّ- ليس على معنى أنه جارَ عليهنّ، فمنَعهنّ حقًّا هو لهنّ؛ لأنه ﷺ منزَّهٌ عن ذلك، ولأنه لم يكن العدل بينهنّ واجبًا عليه، لكن صَدَر ذلك منهنّ بمقتضى الْغَيْرة، والحرص على أن يكون لهنّ مثلُ ما كان لعائشة ﵂ من إهداء الناس له، إذا كان في بيوتهنّ، فكأنهنّ أردن أن يأمر من أراد أن يُهدي له شيئًا ألّا يتحرّى يوم عائشة ﵂، ولذلك قال: "وكان الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة".

ويَحْتَمِل أن يقال: إنهنّ طلبن منه أن يُسوّي بينهنّ في الحبّ، ولذلك قال ﷺ لفاطمة ﵂: "ألست تُحبّين من أُحبّ؟ " قالت: بلى، قال: "فأَحِبِّي هذه"، وكلا الأمرين لا يجب العدل فيه بين النساء، أما الهديّة فلا تُطلب من المهدي، فلا يتعيّن لها وقتٌ، وأما الحبّ، فغير داخل تحت قدرة الإنسان، ولا كسبه. انتهى (¬٢).

وقال الحافظ وليّ الدين ﵀: مقتضى القصّة التي سُقناها من عند البخاريّ أن الذي طَلَبْنه منه مساواتهنّ لعائشة في الإهداء للنبيّ ﷺ في بيوتهنّ، وقد صرّحت له أم سلمة بذلك مرارًا قبل حضور فاطمة، وزينب، ولم يصدُر

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 72 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.