Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 73

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (١٣) - (باب من فضائل عائشة، أم المؤمنين ﵂)

ذلك منهن عن اعتدال، وهذا الكلام فيه تعريضٌ بطلب الهديّة، واستدعائها، وذلك ينافي كماله ﷺ أن يقوله على سبيل العموم، أما قوله ذلك لواحد بعينه على سبيل الانبساط إليه، وتكريمه فلا مانع منه، بل آحاد ذوي المودّات يمتنع من مثل ذلك، ولعلّ قوله ﷺ في جواب أم سلمة: "لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني، وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة"، إشارة إلى أن تقليب قلوب الناس للإهداء في نوبة عائشة أمرٌ سماويٌّ، لا حِيلة لي فيه، ولا صُنْع بدليل اختصاصها بنزول الوحي عليّ، وأنا في ثوبها، دون غيرها من أمهات المؤمنين، فلا يمكنني قَطْعُ ذلك، ولا آمُرُ الناس بخلافه. انتهى كلام وليّ الدين ﵀ (¬١)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم.

وقولها: (وَأنَا سَاكِتَةٌ) جملة في محل نصب على الحال. (قَالَتْ) عائشة: (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيْ بُنيَّةُ) "أيْ" حرف نداء للقريب، (أَلسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ "، فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَأَحِبِّي هَذِهِ") يريد عائشة ﵂. (قَالَتْ) عائشة: (فَقَامَتْ فَاطِمَةُ) ﵂ من مجلسها ذلك (حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِي ﷺ، فَأخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ)؛ أي: بما قالته فاطمة للنبيّ ﷺ من قولها: "إن أزواجك أرسلنني إليك. . . إلخ"، (وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ)؛ أي: وبالجواب الذي ردّه عليها النبيّ ﷺ، وهو قوله: "ألست تُحبّين. . . إلخ"، (فَقُلْنَ لَهَا: مَا نُرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ)؛ أي: لم تنفعينا بقضاء حاجتنا، (فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أي: مرّةً أخرى، (فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ) -بفتح حرف المضارعة، وضمّ الشين المعجمة-: أي: يسألنك، يقال: نَشَدتُ فلانًا: إذا قلت له: نشدتك الله؛ أي: سألتك اللهَ، كأنك ذكّرته إيّاه. وفي رواية: "يناشدنك الله العدل"؛ أي: يسألنك بالله العدل (فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ) أبو قُحافة: هو والد أبي بكر ﵄، وفي نِسبتها إلى جدِّها، وإن كان صحيحًا سائغًا، إلا أن فيه نوع غضٍّ منها؛ لِنَقْص رتبته بالنسبة إلى أبيها الصدّيق، لا سيّما إن كان ذلك قبل إسلام أبي قُحافة ﵃، قاله وليّ الدين ﵀. (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ) ﵂: (وَاللهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا) وفي رواية

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 73 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.