Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 110

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (١٣) - (باب من فضائل عائشة، أم المؤمنين ﵂)

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان كمال حُسن عشرة النبيّ ﷺ، حيث كان يُقرع بين نسائه، وإن لَمْ يكن القسم واجبًا؛ على الراجح؛ لقوله ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ الآية [الأحزاب: ٥١].

٢ - (ومنها): بيان ما جُبل عليه النساء من شدّة الغيرة؛ لأنه ما حمل حفصة على ذلك إلَّا غَيْرتها من حديثه ﷺ مع عائشة في الليل.

٣ - (ومنها): أنه استُدِل به على مشروعية القُرعة في القسمة بين الشركاء، وغير ذلك، والمشهور عن الحنفية، والمالكية عدم اعتبار القرعة، قال القاضي عياض: هو مشهور عن مالك وأصحابه؛ لأنه من باب الْخَطَر والقمار، وحُكِي عن الحنفية إجازتها. انتهى، وقد قالوا به في مسألة الباب.

واحتج مَن مَنَع مِن المالكية بأن بعض النسوة قد تكون أنفع في السفر من غيرها، فلو خرجت القرعة للتي لا نفع بها في السفر لأضرّ بحال الرجل، وكذا بالعكس قد يكون بعض النساء أقْوَم ببيت الرجل من الأخرى.

وقال القرطبيّ: ينبغي أن يختلف ذلك باختلاف أحوال النساء، وتختص مشروعية القرعة بما إذا اتفقت أحوالهنّ؛ لئلا تخرج واحدة معه، فيكون ترجيحًا بغير مرجح. انتهى.

وفيه مراعاة للمذهب، مع الأمن من ردّ الحديث أصلًا؛ لِحَمْله على التخصيص، فكأنه خصص العموم بالمعني، قاله في "الفتح" (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: الحقّ قول من قال بمشروعيّة القرعة في الأشياء المشتركة؛ لصحة حديث الباب، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى أعلم.

٤ - (ومنها): أنه استَدَلّ به المهلَّب على أن القَسْم لَمْ يكن واجبًا على النبيّ ﷺ؛ لأنه لو كان واجبًا عليه لَحَرُم على حفصة ما فعلت في تبديل بعيرها ببعير عائشة.

ورُدّ عليه ذلك (¬٢)؛ لأنَّ القائل بوجوب القسمة عليه لا يمنع من حديث

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 110 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.