للشكّ من الراوي. (قَالَتْ) فاطمة: (فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ) قال في "العمدة": وبكاؤها في هذه الرواية كان من أجل قوله ﵀: "ما أُراه إلَّا حضر أجلي"، وضحكها كان لأجل إخباره لها أنَّها سيدة نساء أهل الجَنَّة، أو سيدة نساء المسلمين، وأما بكاؤها في الرواية السابقة فكان لأجل قوله: إنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه، وضحكها كان لأجل قولها: "فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله"، وماتت فاطمة ﵂ بعد أبيها بستة أشهر، قالت عائشة: وذلك في رمضان عن خمس وعشرين سنةً، وقيل: ماتت بعده بثلاثة أشهر. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٦٢٩٢ و ٦٢٩٣ و ٦٢٩٤] (٢٤٥٠)، و (البخاريّ) في "الأنبياء" (٣٦٢٣) و"الفضائل" (٣٧١٥) و"المغازي" (٤٤٣٣) و"الاستئذان" (٦٢٨٥) وفي "الأدب المفرد" (١/ ٣٥٦)، و (أبو داود) في "الأدب" (٥٢١٧)، و (الترمذيّ) في "مناقب فاطمة" (٣٨٧١)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٦٢١)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٢٥١ و ٥/ ٩٦ و ١٤٦)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ١٩٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٧٧ و ٢٤٠ و ٢٨٢) وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ٧٦٢)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٥/ ٦)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٢/ ٢٤٧ و ٨/ ٢٦)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٣٥٨ و ٣٦٧)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٢/ ٤١٨ و ٤١٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه بيان فضل فاطمة ﵂، فقد أخبر ﷺ بأنها سيدة نساء أهل الجَنَّة، فهي أفضل من خديجة وعائشة ﵂، والمسألة مختلف فيها، ولكن