قاله يحيى بن معين [٧] (ت ١٦٥) أخرج له البخاريّ مقرونًا وتعليقًا (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١١١.
٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٥ - (أَنَسُ) بن مالك ﵁، تقدّم قبل أربعة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من سليمان، والباقيان كوفيّان، وأن شيخه أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، وقد جاوز عمره مائة سنة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁؛ أَنَّه (قَالَ: انْطَلَقَ)؛ أي: ذهب (رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ) بركة ﵂، (فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ)؛ أي: أعطته (إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ) أنس: (فَلَا أَدْرِي)؛ أي: لا أعلم (أَصَادَفَتْهُ)؛ أي: وجدته ﷺ حال كونه (صَائِمًا، أَو لَمْ يُرِدْهُ) بضمّ أوله، من الإرادة؛ أي: أو صادفته، والحال أنه لا يريد ذلك الشراب، (فَجَعَلَتْ)؛ أي: شرعت، وأخذت (تَصْخَبُ عَلَيْهِ) بفتح أوله وثالثه ـ من باب فَرِحَ؛ أي: "ع، وترفع صوتها إنكارًا لإمساكه عن شرب الشراب، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قولي: من باب فَرِحَ هو الصواب، وأما قول بعض الشرّاح (¬٢): إنه من باب ذَهَب، فغير صحيح، راجع كتب اللغة، تَرَ الصواب، والله تعالى أعلم.
وقال عياض ﵀ في "المشارق": "الصّخَب" بفتح الصاد، والخاء، وقيل أيضًا: بالسين مكان الصاد، وضَعّف هذا الخليل، ومعناه: اختلاط الأصوات، وارتفاعها. انتهى (¬٣).