Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 314

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٢٣) - (باب من فضائل أبي بن كعب، وجماعة من الأنصار ﵃)

فإنْ قيل: فإذا لم يكن له دليل خطاب، فلأي شيء خصَّ هؤلاء الأربعة بالذِّكر دون غيرهم؟ فالجواب من أوجه:

أحدها: أنه يَحْتَمِل أن يكون ذلك لتعلُّق غَرَض المتكلم بهم دون غيرهم؛ كالحال في ذِكر الألقاب.

وثانيها: لحضور هؤلاء الأربعة في ذهنه دون غيرهم.

وثالثها: أن هؤلاء الأربعة قد اشتَهَروا بذلك في ذلك الوقت دون غيرهم ممن يَحفظ جميعه.

ورابعها: لأن أنسًا سمع من هؤلاء الأربعة إخبارهم عن أنفسهم أنهم جمعوا القرآن، ولم يسمع مثل ذلك من غيرهم، وكلُّ ذلك مُحْتَمِلٌ، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم (¬١).

وقال في "الفتح": وقد استنكره -يعني: هذا الحديث- جماعة من الأئمة، قال المازريّ: لا يلزم من قول أنس: لم يجمعه غيرهم أن يكون الواقع في نفس الأمر كذلك؛ لأن التقدير: أنه لا يعلم أن سواهم جَمَعه، وإلا فكيف الإحاطة بذلك، مع كثرة الصحابة ﵃، وتفرّقهم في البلاد؟ وهذا لا يتم إلا إن كان لقي كل واحد منهم على انفراده، وأخبره عن نفسه أنه لم يَكْمُل له جَمْع القرآن في عهد النبيّ ﷺ، وهذا في غاية البعد في العادة، وإذا كان المرجع إلى ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك، قال: وقد تمسك بقول أنس هذا جماعة من الملاحدة، ولا متمسَّك لهم فيه، فإنا لا نسلِّم حَمْله على ظاهره، سلّمناه، ولكن من أين لهم أن الواقع في نفس الأمر كذلك؟ سلّمناه، لكن لا يلزم من كون كل واحد من الجمّ الغفير لم يحفظه كله أن لا يكون حَفِظ مجموعه الجم الغفير، وليس من شرط التواتر أن يحفظ كل فرد جميعه بل إذا حفظ الكلُّ الكلَّ، ولو على التوزيع كفى.

واستدلّ القرطبيّ على ذلك ببعض ما تقدم، من أنه قُتل يوم اليمامة سبعون من القراء، وقُتل في عهد النبيّ ﷺ ببئر معونة مثل هذا العدد، قال:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 314 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.