Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 313

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٢٣) - (باب من فضائل أبي بن كعب، وجماعة من الأنصار ﵃)

باتفاق أئمة أهل الأصول، ولا يُلتفت لقول الدقاق في ذلك، فإنَّه واضح الفساد كما بيَّنَّاه في الأصول، ولئن سلَّمنا أن لأسماء الأعداد دليل خطاب، فدليل الخطاب إنما يُصار إليه إذا لم يعارضه منطوق به، فإنه أضعف وجوه الأدلة عند القائلين به، وهنا أمران هما أَولى منه -بالاتفاق -:

أحدهما: النقل الصحيح.

والثاني: ما يُعْلَم من ضرورة العادة.

فأمَّا النقل: فقد ذكر القاضي أبو بكر وغيره جماعةً من أصحاب رسول الله ﷺ جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ منهم: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة. وقد سَمَّى أبو عبد الله المازري منهم خمسة عشر.

وقد تواترت الأخبار بأنه قُتل يوم اليمامة سبعون ممن جَمَع القرآن، وكان ذلك في سنة وفاة النبيّ ﷺ وأول سِنِي خلافة أبي بكر ﵁، وإذا قُتل في جيش واحد سبعون ممن جمع القرآن؛ فالذين بقوا في ذلك الجيش منهم لم يقتلوا أكثر من أولئك أضعافًا، وإذا كان ذلك في جيش واحد! فانظر كم بقي في مدن الإسلام إذ ذاك، وفي عساكر أُخَر من الصحابة ﵃ ممن جمع القرآن، فيظهر من هذا أن الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ لا يُحصيهم أحد، ولا يضبطهم عدد.

وأما الثاني وهو العادة: وذلك أنها تقتضي أن يجتمع الكثير، والجم الغفير على حِفظه ونَقْله، وذلك أن القرآن على نظم عجيب، وأسلوب غريب، مخالف لأساليب كلامهم في نثرهم ونظامهم، مع ما تضمَّنه من العلوم، والأحكام، ومعرفة الحلال والحرام، والقَصَص والأخبار، والتبشير والإنذار، والنبيّ ﷺ مع ذلك يُشيعه في الناس، ويشافه به البلغاء الأكياس، وما كان هذا سبيله فالعادة تقتضي أن تتوفر الدواعي على حفظ جميعه، والوقوف على ما تضمّنه من أنواع حِكَمه وبدائعه، ومحاسن آدابه وشرائعه، وتُحيل انفراد الآحاد بحفظه، كما تُحيل انفرادهم بنقله، فقد ظهر من هذه المباحث العجاب أن ذلك الحديث ليس له دليل خطاب.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 313 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.