والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
وقوله: (وَجِنَازَتُهُ مَوْضُوعَةٌ؛ يَعْني: سَعْدًا)؛ يعني: أنه ﷺ قال: "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ"؛ أي: لجنازة سعد ﵁، وجملة: "وجنازته موضوعة" حاليّة معترضة بين القول ومقوله، كما سبق نظيره؛ أي: والحال أن جنازة سعد ﵁ موضوعة بين يدي الناس.
وفي رواية ابن حبّان: أن النبيّ ﷺ قال -وجنازة سعد موضوعة -: "اهتَزّ لها عرش الرحمن"، فطفق المنافقون في جنازته، وقالوا: ما أخفها؟ فبلغ ذلك النبيّ ﷺ، فقال: "إنما كانت تحمله الملائكة معهم" (¬١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٦٣٢٧] (٢٤٦٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٣٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٠٣٢)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٥٣٤٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٢٨] (٢٤٦٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُّولُ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا (¬٢)، وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَفَالَ: "أتعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا، وَأليَنُ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله بن عُبيد السَّبِيعيّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (الْبَرَاءُ) بن عازب بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابي