(٥٣) - حدّثنا جعفر، قال: ثنا حكيم بن سيف أبو عمرو الرّقّيّ بالرَّقَّة، وأبو نعيم الحلبي بِحَلَب، قالا: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بأبي ﵀ يوم أُحد مُجَدَّعًا، قال: فجعلت أبكي، وأكشف عن وجهه، ورسول الله ﷺ ينهاني، فلما رُفع قال رسول الله ﷺ: "ما زالت الملائكة حافّته بأجنحتها، حتى رُفع"، قال جابر: وكان عليه دَينٌ، فجاء الغرماء، فجعلوا ينظرون إلى النخل، فجاء رسول الله ﷺ، فدخل النخل، ودعا بالبركة، ثم قال: "جُدّ، فاقضه"، قال: فجَدَدْتُ، فقضيت، وفَضَل لي مثل ما في النخل. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٧) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ جُلَيْبِيبٍ ﵁ -)
قال في "الإصابة": جُليبيب غير منسوب، وهو تصغير جلباب، رَوَى مسلم من حديث حماد، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلميّ؛ أن النبيّ ﷺ كان في مغزى له، فأفاء الله، فقال: "هل تفقِدون من أحد؟ " قالوا: فقدنا فلانًا، وفلانًا، قال: "ولكني أفقد جُليبيبًا … "، فذكر الحديث، وأخرجه النسائيّ، وله ذِكر في حديث أنس في تزويجه بالأنصارية، وفيه قوله ﷺ: "لكنك عند الله لست بكاسد"، وهو عند الْبَرْقانيّ في "مستخرجه" في حديث أبي برزة أيضًا، وقد أخرجه أحمد مطوّلًا، وحديث أنس أخرجه البزار، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت عنه مطوّلًا، وأخرجه أحمد، عن عبد الرزاق، وحكى ابن عبد البر في ترجمته أنه نزل في قصته: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، قال الحافظ ﵀: ولم أر ذلك في شيء من طرقه الموصولة من حديث أنس، ومن حديث أبي برزة. انتهى (¬٢).