٧ - (ومنها): بيان فضل ماء زمزم، وأنها مباركة، وطعام طُعم، وشفاء سُقم، يجد ذلك مَن صَدَق إيمانه، وتمّ إيقانه، اللَّهُمَّ اجعلنا من الصادقين.
٨ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصدّيق ﵁ من الكرم والسخاء حيث أخذ أبا ذرّ إلى بيته، وأضافه بزبيب الطائف، ومثله عليّ ﵁.
٩ - (ومنها): بيان عَلَم من أعلام النبوّة حيث أري النبيّ ﷺ دار هجرته أرضًا ذات نخل، قبل أن يهاجر إليها.
١٠ - (ومنها): أن فيه دلالةً على حُسْن تأتّى العباس ﵁، وجودة فطنته، حيث توصَّل إلى تخليص أبي ذرّ ﵁ من أيدي المشركين بتخويفهم من قومه أن يقاصُّوهم بأن يقطعوا طُرُق متجرهم، وكان عيشهم من التجارة، فلذلك بادروا إلى الكفّ عنه.
١١ - (ومنها): بيان فضل قبيلة غفار، حيث أسلموا دون أيّ تردّد حين دعاهم أبو ذرّ ﵁، فأسلم نصفهم، ووعد الباقون أن يُسْلموا بوصوله ﷺ إلى المدينة، فوَفَوا بذلك.
١٢ - (ومنها): بيان فضل قبيلة أسلم، حيث اقتدوا بغفار، فقالوا: "إخواننا نُسلم على الذي أسلموا عليه"، فاسلموا، ولذا قال ﷺ: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله"، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٩) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ -)
هو: جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جُشم بن عوف بن حزيمة بن حرب بن عليّ البجليّ الصحابيّ الشهير، يكنى أبا عمرو، وقيل: يكنى أبا عبد الله، اختُلف في وقت إسلامه، ففي "الأوسط" للطبرانيّ من طريق حصين بن عُمر الأحمسيّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: لَمّا بُعِث النبيّ ﷺ أتيته، فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت لأسلم، فألقى إليّ كساءه، وقال: "إذا أتاكم كريم قوم، فأكرموه".