الخلصة؟ "، وهو نُصُب كانوا يعبدونه، يسمى الكعبة اليمانية، قلت: يا رسول الله إني رجل لا أثبت على الخيل، فصَكّ في صدري، فقال: "اللَّهُمَّ ثَبِّته، واجعله هاديًا مهديًّا"، قال: فخرجت في خمسين من أحمس، من قومي، وربما قال سفيان: فانطلقت في عُصبة من قومي، فأتيتها، فأحرقتها، ثم أتيت النبيّ ﷺ، فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرب، فدعا لأحمس، وخيلها. انتهى (¬١).
وأما رواية مروان الفزاريّ، فساقها الطبرانيّ ﵀ في "المعجم الكبير" مقرونًا بسفيان، فقال:
(٢٢٥٣) - حدّثنا أبو خليفة، ثنا إبراهيم بن بشار الرماديّ، ثنا سفيان، ومروان بن معاوية، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، سمع قيس بن أبي حازم، سمع جريرًا قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا تكفيني ذا الخلصة؟ "، فقلت: يا رسول الله ﷺ، إني رجل لا أثبت على الخيل، فصَكّ في صدري، وقال: "اللَّهُمَّ اجعله هاديًا مهديًّا"، قال: فخرجت إليها في خمسين من قومي، فحرّقتها بالنار، فرجعت إلى النبيّ ﷺ، فقلت: يا رسول الله ﷺ، ما أتيتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرد، فدعا لأحمس، خيلها، ورجالها، ثلاثًا". انتهى (¬٢).
وأما رواية أبي أسامة، عن إسماعيل، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٤٠٩٩) - حدّثنا يوسف بن موسى، أخبرنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "ألا تُريحني من ذي الخلصة؟ " فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومائة فارس، من أحمسَ، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبيّ ﷺ، فضرب يده على صدري، حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: "اللَّهُم ثَبِّته، واجعله هاديًا مهديًّا"، قال: فما وقعت عن فرس بعدُ، قال: وكان ذو الخلصة بيتًا باليمن لخثعم، وبَجِيلة، فيه نُصُب تُعْبَد، يقال له: الكعبة، قال: فأتاها، فحرّقها بالنار، وكسرها، قال: ولمّا قَدِم جرير اليمن، كان بها