[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀ (¬١)، وهو (٤٩٠) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنِ الْجَعْدِ) بن دينار، وقوله: (أَبِي عُثْمَانَ) بالجر بدل، أو عطف بيان لـ "الجعد". (قَالَ) الجعد: (حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ (قَالَ: مَرَّ) بفتحِ الميم، وتشديد الراء؛ أي: اجتاز (رَسُولُ اللهِ ﷺ) بمكان قريب من بيتنا، (فسَمِعَتْ أُمِّي)، وقوله: (أُمُّ سُلَيْمٍ) بدل، أو عطف بيان لـ "أمي"، (صَوْتَهُ)؛ أي: صوت النبيّ ﷺ، (فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي) متعلّق بمحذوف؛ أي: أَفديك بأبي وأمّي، أو أنت مَفْديّ بأبي وأمّي (يَا رَسُولَ اللهِ أُنَيْسٌ) بتصغير التلطّف، والاسترحام، (فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا) الظاهر أنه أراد بهما كثرة ماله وولده، (وَأنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الآخِرَةِ) لم يُبيّنها في هذه الرواية، وهي المغفرة، كما بيَّنها سِنَان بن ربيعة بزيادة، وذلك فيما رواه ابن سعد بإسناد صحيح عنه، عن أنس: "قال: اللَّهُمَّ أكثر ماله، وولده، وأطل عمره، واغفر ذنبه" (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٢/ ٦٣٥٧] (٢٤٨١)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٢٨٢٧)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٧٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٢/ ٢٩١)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٣٧٥)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٥٨] (٢٤٨٢) - حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثنا بَهْزٌ، حَدَّثنا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَلْعَبُ