Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 552

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٣٤) - (باب من فضائل حسان بن ثابت ﵁)

[تنبيه]: ذكر القرطبيّ ﵀ أول هذه القصيدة، وشرحها، فقال ما نصّه: لم يرو مسلم أوَّل هذه القصيدة، وقد ذكرها بكمالها ابن إسحاق، وذكر أوَّلها:

عَفَتْ ذَاتُ الأَصَابِعِ فَالجِواءُ … إِلَى عَذْرَاءَ مَنْزِلُها خَلاءُ

فلنذكرها على ما ذكرها ابن إسحاق ونفسِّر غريبها؛ فإنَّها قصيدة حسنة مشتملة على فوائد كثيرة.

وقوله: عفت: معناه: درست وتغيَّرت، وذات الأصابع والجِواء: موضعان بالشام، وعذراء: قرية عند دمشق، إنَّما ذكر حسّان هذه المواضع؛ لأنَّه كان يَرِدها كثيرًا على ملوك غسان يمدحهم، وكان ذلك قبل الإسلام. وخلا: خالٍ ليس به أحد.

ديارٌ من بني الحَسحَاس قَفرٌ … تُعَفِّيها الرَّوامسُ والسَّماء

وكانت لا يَزَالُ بها أَنِيسٌ … خِلالَ مُرُوجِها نَعَمٌ وَشَاءُ

الدِّيار: المنازل. وبنو الحسحاس: قبائل معروفون، وتُعَفِّيها: تغيِّرها. والروامس: الرياح، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّها ترمس الآثار؛ أي: تغيّرها، والرمس والرسم: الأَثَر الخفيّ. والسماء: المطر. والسماء: كل ما علاك فأظلَّك. وخِلال: بمعنى بين. ومروج: جمع مَرْج، وهو الموضع المُنْبِت للعشب المختلف الذي يختلط بعضه ببعض. والنَّعَم: الإبل خاصّة، والأنعام: يتناول: الإبل، والبقر، والغنم. والشاءُ: الغنم.

فَدَع هَذَا ولَكِن مَن لِطَيْفٍ … يُؤَرِّقُنِي إذا ذَهَبَ العِشاءُ

الطَّيف: ما يراه النائم في منامه، وهو في الأصل مصدر: طاف الخيال، يطوف طيفًا، ولم يقولوا في هذا: طائف في اسم الفاعل، قال السُّهيلي: لأنه تخيُّل لا حقيقة له، فأمَّا قوله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القلم: ١٩]، فلا يقال: فيه طيف؛ لأنَّه اسم فاعل حقيقة، ويقال: إنه جبريل، فأمَّا قوله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١]. فمن قرأه: ﴿طَائِفٌ﴾ اسم فاعل؛ فإنَّه أراد به الشيطان نفسه، ومن قرأه: "طيف" أراد به تخيّله ووسواسه، وهي لا حقيقة لها، ويؤرقني: يُسهرني. إذا ذهب العِشاء؛ أي: بعد العشاء في الوقت الذي ينام فيه الناس؛ يعني: أنه يسهر لفكرته في الطيف، أو لِلَوْعَتِه به كلما غمض.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 552 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.