(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٥/ ٦٣٧٩ و ٦٣٨٠] (٢٤٩٣)، و (البخاري) في "صحيحه" (٣/ ١٣٠٧)، و (ابن حبان) في "صحيحه" (١/ ٣٠٢ و ١٦/ ١٠٤ و ١٠٦)، و (أبو داود) في "سننه" (٣/ ٣٢٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١١٨ و ١٥٧)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٨٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ)؛ يعني: أن شعيب بن أبي حمزة حدّث عن الزهريّ بهذا الحديث بنحو ما حدّث به ابن عيينة، ومالك، ومعمر، ويونس بن يزيد عنه.
[تنبيه]: رواية شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ هذه ساقها الطبرانيّ ﵀ في "مسند الشاميين"، فقال:
(٣٠٢٦) - حدّثنا عبد الرحمن بن جابر الطائيّ، ثنا بِشْر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه (ح) وحدّثنا أبو زرعة الدمشقيّ، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، حدّثني سعيد بن المسيِّب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يُكثر الحديث عن النبيّ ﷺ، وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدّثون عن النبيّ ﷺ مثل حديث أبي هريرة؟، وإن إخواني من المهاجرين كان يَشغَلهم الصفق بالأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا من مساكين الصُّفّة، ألزم النبيّ ﷺ على مِلْء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون، وقد قال النبيّ ﷺ في حديث حدّثه يومًا: "لن يبسط أحد ثوبه، حتى أقضي جميع مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه، إلا وَعَى ما أقول"، فبسطت نَمِرةً عليّ، حتى إذا قضى النبيّ ﷺ مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة