٥ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التيميّ، أبو إسحاق المدنيّ، وقيل: الكوفيّ، ثقةٌ [٣].
رَوَى عن أبي هريرة، وعائشة، وابن عمرو بن العاص، وابن عباس، وغيرهم.
وروى عنه ابن أخيه لأمه عبد الله بن حسن بن حسن، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل، وعبد الرحمن بن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، وآخرون.
قال العجليّ، ويعقوب بن شيبة: ثقةٌ، زاد العجليّ: رجل صالحٌ، وقال مصعب الزبيريّ: استعمله ابن الزبير على خراج الكوفة، وبقي حتى أدرك هشام بن عبد الملك، وذكر هشام بن الكلبيّ أن أمه خولة بنت منظور بن زَبّان تزوجها أبوه، وقُتل يوم الجمل، وهي حامل بإبراهيم هذا، فيكون مولده سنة (٣٦) وتكون روايته عن عمر مرسلة بلا شكّ، ووَهِمَ ابن حبان في "صحيحه" في ذلك وَهَمًا فاحشًا، وقال ابن سعد: كان شريفًا صارمًا، له عارضة، وإقدام، وكان قليل الحديث، وقال النسائيّ: كان أحد النبلاء، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قال ابن المدينيّ، وأبو عبيد، وخليفة: مات سنة (١١٠).
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
و"أبو أُسيد ﵁" ذُكر قبل حديث.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين غير شيخيه، فالأول بغداديّ، والثاني رازيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التيميّ؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ) مالك بن ربيعة الساعديّ ﵁، حال كونه (خَطِيبًا عِنْدَ ابْنِ عُتْبَةَ) هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، عامل عمّه معاوية بن أبي سفيان ﵄ على المدينة، قاله النوويّ ﵀ (¬١). (فَقَالَ) أبو أُسيد ﵁: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَيْرُ