٤ - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثرٌ [٣] (ت ٩٤) أو (١٠٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٣.
و"أبو أُسيد" ﵁ ذُكر قبله.
وقوله: (قَالَ: شَهِدَ) القائل هو أبو الزناد، و"شهد" بمعنى أقسم؛ أي: أقسم أَبُو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن بن عوف.
وقوله: (لَسَمِعَ) جواب القسم، ووقع في بعض النسخ: "فسمع" بالفاء بدل اللام، وهو تصحيف.
وقوله: (قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أُتَّهَمُ) بضم الهمزة، وتشديد التاء، وهو تقدير همزة الاستفهام، ووقع في بعض النسخ بذكرها: "أَأُتّهم"، والاستفهام للإنكار؛ أي: أنا أتّهم بالكذب على رسول الله ﷺ؟
وقوله: (وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ)؛ أي: بلغة تقديم النبيّ ﷺ غير قومه على قومه بني ساعدة.
وقوله: (فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ) بكسر الجيم؛ أي: غضب.
وقوله: (وَقَالَ: خُلِّفْنَا)؛ أي: تُركنا خلف الناس، حيث جعلنا آخر الأربع.
وقوله: (أَسْرِجُوا لِي حِمَارِي)؛ أي: اجعلوا عليه سَرْجًا حتى أركبه لمراجعة النبيّ ﷺ في تأخيرنا عن القوم.
وقوله: (وَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيهِ سَهْلٌ) لم يُسمَّ أخو سعد.
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٠٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "خَيْرُ الأَنْصَارِ، أَو خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ"، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ فِي ذِكْرِ الدُّورِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁).