ومن المنكر ما أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" عن ابن عباس: أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر ﵁، وقد ردَّه ابن عساكر بأن في إسناده الحسين بن عيسى الحنفيّ، وهو أخو سُلَيم القارئ، وهو صاحب مناكير.
وقد رَوَى الترمذيّ من حديث المغيرة ﵁: أنّ في حية أهدى إلى النبيّ ﵇ خفين، فلبسهما، وعند أبي داود من طريق خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية، قال: أُهدي إلى النبيّ ﷺ قُبَاطيّ (¬١)، فأعطاني منها قِبطية.
ورَوَى أحمد من طريق الشعبيّ، عن دحية قال: قلت: يا رسول الله، ألا أحمل لك حمارًا على فرس، فينتج لك بغلًا فتركبها؟ قال: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" (¬٢).
وقال ابن سعد: أخبرنا وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: بَعَثَ رسول الله ﷺ دِحيةَ سَرِيَّةً وحده"، وقد شَهِد دحية اليرموك، وكان على كُرْدُوس، وقد نَزَل دمشق، وسكن المِزَّة، وعاش إلى خلافة معاوية ﵄ (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٨٠/ ٤٣٠] (١٦٧)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٦٤٩)، وفي "الشمائل" (١٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٣٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٤٨ و ٣٤٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٢٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢٣٢)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٧٢٩).