(وَبَنِي عَامِرٍ) بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة -بفتح الخاء المعجمة، والصاد المهملة، والفاء- ابن قيس عيلان، وقال ابن دُريد: هوازن ضربٌ من الطير، وفيه بطون كثيرة، وأفخاذ (¬١).
(وَأَسَدٍ) هو ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر، وكانوا أعدادًا كثيرًا، وارتدّوا بعد وفاة النبيّ ﷺ مع طُليحة بن خُويلد، وارتدّ بنو تميم أيضًا مع سَجَاح التي ادّعت النبوة (¬٢).
(وَغَطَفَانَ) -بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، وتخفيف الفاء- وهو ابن سعد بن قيس غَيلان بن مضر، وكان اسم عبد الله بن غطفان في الجاهلية: عبد العزى، فغيّره النبيّ ﷺ: عبد الله، وبنوه يُعرفون ببني الْمُحَوَّلة (¬٣).
(أَخَابُوا، وَخَسِرُوا؟ "، فَقَالَ: نَعَمْ)؛ أي: قال الأقرع: نعم خابوا، وخسروا.
قال القرطبيّ ﵀: قوله: "أخابوا وخسروا؟ قال: نعم"؛ هذا يدلّ على أنه ﷺ أراد كفار هذه القبائل، لا مسلميها؛ لأن الخيبة والخسران المطلق لا يكون إلا لأهل الكفر، ويدلّ عليه: مَدْح المسلمين من بني تميم في الحديث الآتي بعد هذا، والله تعالى أعلم. انتهى (¬٤).
(قَالَ) ﷺ: ("فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ)؛ أي: إن أسلم وغفار ومزينة وجهينة (لأَخْيَرُ مِنْهُمْ")؛ أي: من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان (¬٥)، قال الحافظ: والمراد خيريّة المجموع على المجموع، وإن جاز أن يكون في المفضولين فردٌ أفضل من الأفضلين. انتهى (¬٦).
[تنبيه]: قوله: "لَأَخْير منهم" قال النوويّ ﵀: هكذا هو في جميع النسخ: "لَأَخْير"، وهي لغة قليلة، تكررت في الأحاديث، وأهل العربية ينكرونها، ويقولون: الصواب: خير، وشرّ، ولا يقال: أخْيَر، ولا أشرّ، ولا